إلى مليكتي .. بقلم الشاعر .. د. عدنان الغريباوي
إلى مليكتي
أأنا مطرودٌ من جنتكِ؟
إن قلتِ كلّا
فلماذا
تشرقُ شمسي
ولا يجيءُ الضياء؟
ولماذا
يعيشُ القمرُ في دمي
هلالًا
ولا يكتمل؟
ولماذا
تنامُ بلابلي
في أعشاشها منفردةً،
ولماذا يفوحُ الياسمينُ
ثم يعودُ إلى صمته
بلا عطر؟
أحقًّا
تمَّ طردي؟
لأن حروفي
لم تعد تطاوعني
في مغازلتكِ،
كأنها
ارتدتْ ثوبَ البرود
واختبأتْ خلفَ فمِي.
ونوافذي
تحتضنُ الضباب
كي لا أراكِ
بديلةً للشمس
حين أغيب.
إن كنتِ طردتِني،
فلماذا
ما زال قلبي
واقفًا
على أبواب جنتكِ؟
لماذا
لا يعرفُ طريقًا
إلا إليكِ؟
وإن قلتِ:
كلا...
فما هذه التجاعيد
التي أكلتْ ملامحي؟
وما هذا الذبول
الذي تسلّل
إلى حدائق الروح؟
وما رجفةُ القلب
كلما مرَّ اسمكِ
في دمي؟
إن كان جوابكِ
كلا،
فمن أوقفَ الزمان
بيننا؟
ومن علَّقَ نبضي
على باب الانتظار؟
وإن كان جوابكِ:
نعم...
فسأضعُ بين يديكِ
أدلتي والبرهان:
ألم تري
فصاحتي
كيف تحولتْ
إلى هذيان؟
ألم تري
وسامتي
وقد التهمها الهجران؟
ألم تري
أنني كلما كتبتُ إليكِ
كانت الحروف
تبحثُ عنكِ
قبل أن تبحثَ عني؟
هذه أدلتي...
فكيف تطردينني
وأنتِ تعلمين
أنني لم أعرفْ
من جنتي
إلا اسمكِ؟
أتُعلنين حبّي
وفي الخفاء
تلعنينني؟
كيف تطردينني
من جنةٍ
كان قلبي فيها
لا يرى سواكِ،
ولا يحفظُ
من أسماء العالم
إلا اسمكِ؟
قولي لي...
إن كنتِ ترينني
لا أجيدُ حبكِ،
فعلّميني.
وإن كنتِ ترينني
لستُ كفؤًا لكِ،
فأخبريني.
لا تتركي قلبي
معلّقًا
بين نعمٍ
وكلا...
قوليها
صريحةً:
أأنا مطرودٌ
من جنتكِ؟
أم أنني
ما زلتُ
واقفًا عند بابها،
أحملُ قلبي
بكلتا يدي،
وأنتظرُ منكِ
كلمةً واحدة...
فقط
كلمةً واحدة
هي مفتاح جنتكِ
أو تعلّمني
كيف أرحل.
وأترك روحي تتسول
رضاكِ بلا جسدي
تعليقات
إرسال تعليق