مقام الذاكرة .. بقلم الشاعرة .. ازدهار ناصر
مَقامُ الذّاكِرةِ
في القَلبِ مَقامٌ موصَدٌ بالأقفالِ لا يَدخُلُهُ إلاّ أنتَ
ومَعَ ذلِكَ ... لا أَبْرَحُهُ أبَداً فَأَنا الشّارِدَةُ وأنا المُقِيمَةُ
مَقامٌ فيهِ رُكامُ الأرواحِ الّتي مَرّتْ
وفيهِ تُرابُ كُلِّ الطُّرُقِ الّتي مَشَيْتُها وَحْدِي
وفي زاويَةٍ مَنْسِيَّةٍ يَنْبُتُ زَهْرٌ لايَسْقِيهِ
أحَدٌ
وَكُلَّ حينٍ وَحينٍ أفْتَحُ بابَهُ على وَجَل
لا لأسْتَعِيدَ الماضِيَ
بَلْ لأَخْلُوَ بِنَفْسِي مَعَ الله
أَمْسَحُ الغُبارَ عَنْ صَنادِيقِ الوَجَعِ
وَأبْكِي على كُلِّ مَوْضِعِ قَدَمٍ تَرَكْتُهُ هُناكَ
حَتّى إذا امْتَزَجَتْ دُمُوعِي بالتُّرابِ تَفَتَّحَتِ الأزْهارُ
أزهارٌ لا لَوْنَ لَها إلّا مِنْ صَبْري
ولا عِطْرَ لَها إلّا مِنْ وَجَعِي
أسْقِيها بِصَمْتِي....فَتُزْهِرُ
ثُمَّ أُغْلِقُ البابَ
وَأخْرُجُ إلى النَّاسِ بِوَجْهٍ لا يُشْبِهُ ما بِداخِلِي
يَظُنُّونَنِي هادِئَةً ولا يَدْرُونَ أنِّي للتَّوِّ خَرَجْتُ مِنْ مَقامٍ
نَفَضْتُ فيهِ عَنْ رُوحِي ما لا يُحْتَمَلُ وَتَرَكْتُ خَلْفي حَديقَةً
وَأنَّ العِطْرَ الّذي يَشُمُّونَهُ فِيَّ الآنَ ما هُوَ إلّا بَخُورُ دُمُوعِي
ازدهار ناصر
الإمارات
27/8/2026
لوحتي
قياس ٥٠×٧٠
ألوان اكريليك
تعليقات
إرسال تعليق