دار السينما.... بقلم الشاعر / عزاوي مصطفى

---دار السينما--

كأنني أزور قبرها اليوم

دار السينما بالحي القديم

بابها علاه الصدأ

وملصقات بها لازالت تقاوم

عبث الصعاليك والمشردين

كانت بمثابة مواسمنا الأسبوعية

ننتظرها بفرط الحنين

ونجمع ثمن تذاكرها فلسا فلسا

نتدبر المال بعرق الجبين

برحابها تعلمنا الكرم

استضفنا رفاقنا و جيراننا

واقتسمنا السعادة نحن الإثنين

بها خفقت لأول مرة قلوبنا الصغيرة بالحب

ذاك الحب الخالد مدى السنين

حب البراءة

لاحب من لم يكتف بالشمال

فزاد حتى اليمين

تقمصنا فيها أدوار البطل الكاسح

وأدوار المتيم المسكين

كانت مجتمع ساعات معدودة

جمعته الأحلام والأيام والأنين

صاحبة المصباح لازلت أذكرها

بزيها الأبيض تفسح الطريق

لتدخلك عالمك الكبير

وقد تركت العالم الصغير

كانت فترة الإستراحة كالمداولة

نتمنى فيها موت الشيطان

ونحلم بنجاة البطل والبطلة الإثنين

دار السينما هاته مزار

دفنا به بعضا من عواطفنا الجميلة

عايشت فترات حرب وسلم

فمن يعيد بسمتها

من يستخرج كنزها الدفين

عزاوي مصطفى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قرع الرياح .. بقلم الشاعر / عبدالحفيظ بوساحة

جمال الغروب أضناني .. بقلم الشاعر / سمير بن التبريزي

كلمات