القطيع والذئب بقلم الشاعر حمدان حمودة الوصيف

القَطِيعُ وَالذِّئْبُ.
زَعَـمُـوا أَنَّ قَـطِـيـعًـا
مِـنْ خِـرَافٍ مُسْتَقِرَّهْ.
بِـــفَــــلَاةٍ ذَاتِ فَـيْءٍ
بَـيـْنَ أَنْـهَارٍ وَخُـضْـرَهْ.
نَعِمَتْ بِالعَيْشِ حِينًا
وَحَــيَـاةٍ مُــسْـتَـــمِـرَّهْ.

مَـرَّ عَـامٌ بَـعْـدَ عَـامٍ
ثُـمَّ عَــامٌ مَـرَّ إِثْــرَهْ...
حَدَثَتْ يَوْمًا خِـلَافَا
تٌ فَـعَادَتْ بالـمَضَرَّهْ:
نَـطَـحَ الكَـبْـشُ أَخَــاهُ
نَطْـحَةً أَلْـقَـتْـهُ ظَـهْـرَهْ.
حَقَدَ الــمَنْطُوحُ حِقْـدًا
مُضْمِرًا فِي القَلْبِ شَرَّهْ.
رَاحَ لِلْـغَــابِ حَزِيـنًــا
يَشْتَكِي لِلذَّئْـبِ أَمْـرَهْ.
سَعِدَ الذِّئْبُ وأَبْدَى
فِي خَـفَـايَاهُ الـمَسَـرَّهْ.
أَظْهَـرَ العَطْـفَ عَلَـيْـهِ
وَأَتَـى فِـي حِيـنِ غِـرَّهْ.
صَحِبَ الذِّئْبُ صَديقًا
فَصَدِيـقًا ... ثُـمَّ كَـثْـرَهْ
هَاجَمُوا الكَبْشَ جهَارًا
مَزَّقُـوهُ عِــنْـدَ صَـخْـرَهْ
ثُـمَّ عَـادُوا لِــقَـطِيـعِ الــ
ــضَّــأْنِ مَـرَّاتٍ وَمَــرَّهْ.
رَوَّعُـوهُ ... قَـطَّــعُــوهُ
وَأَذاقُوا الكُلَّ حَسْـرَهْ.
مُخْطِئٌ مَنْ ظَنَّ يَوْمًا
أَنَّ لِلْأَعْـدَاءِ نُـصْـرَهْ.
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
ديوان "الباقة": أناشيد وأوبيرات للأطفال.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقام الذاكرة .. بقلم الشاعرة .. ازدهار ناصر

قرع الرياح .. بقلم الشاعر / عبدالحفيظ بوساحة

عزفت بناي العشق .. بقلم الشاعر .. أحمد شريف